مجرد رتوش


كثيرة هي الرتوش في حياتنا..
كثيرة هي الرتوش التي تلوّن أيامنا ..
رتوش بألون كثيرة ......
قاتمة وزاهية .. هادئة ومجنونة ..
رتوش تلوّن أيامنا وأحلامنا
رتوش تلوّن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا
تلوّنها بألوانها المتغيرة المتناقضة.
إنها تلك الرتوش والذكريات التي تدخل بماضينا
لترسم ما يحلو لها من ماضٍ وحاضر ومستقبل ...

وكل من هذه الرتوش له طعم خاص

علينا شئنا أم أبينا أن نتقبله .. قانعين راضين أو حتى مستسلمين ...
إنها رتوش عالقة بالذاكرة بتمسّك وتوحّد ..

رتوش رسمت حياتي بفرشاة القدر الذي لا يمكن التنصل منه
أنها رتـــوش الزمـــن


إسمحوا لي هنا بهذا المتصفح
التجرد من بعض رتوش الزمن
التي ارتسمت على قلبي وروحي وذاكرتي .. وكل خلايايا
فاسمحوا لي هنا أن أتجرد من بعضٍ من ...

رتـــوش في الذاكــرة


الأحد، 27 أغسطس، 2017

تخلص من ثعبانك

    قرأت اليوم قصة بقدر ما أرعبتني بقدر ما شعرت واقعيتها وصدقها وأحببت أن أنقلها لرتوش الذاكرة
    .
    .

    يحكي أن سيده عثرت علي ثعبان كبير جائع بردان فقررت أن تنقذه مما يعانيه فأخذته الي بيتها و آوته و بدأت تطعمه حتي كبر الثعبان و أخذ يعتاد عليها فينام بجانبها و يتبعها في كل مكان تذهب اليه.

    و في يوم ما توقف الثعبان عن الأكل تماماً و حاولت معاه السيدة الرحيمة أن يأكل خوفا عليه و هي تظن أنه مريض لكن الثعبان ظل علي حاله أسابيع طويلة كما هو الحال لا يأكل.
    يتبعها يتدفا بها ينام بجانبها بينما هي حزينة عليه تفكر كيف تجعله يأكل .
    أخيرا و بعد عدة أسابيع قررت أن تأخذه الي البيطري ليفحصه لعله مريض فيه أمل في الشفاء.
    سألها الطبيب حين شاهد الثعبان يتحرك حول المرأة هل هناك أي أعراض عدى قلة شهيته فأجابت المرأة لا شي أخر مهم.
    سألها الطبيب هل ما يزال يرقد بجانبك فردت السيدة الطيبة نعم هو متعلق بي يتبعني أينما ذهبت و ينام بجانبي في السرير أحيانا يلتف حولي طمعا في الدفء لكنه حين أستيقظ يتبعني بعينه فأهرع الي تقديم الطعام له فلعله جائع لكنه للأسف لا يأكل شيئا و يظل مكانه.
    تبسم الطبيب و قال لها يا سيدتي أن ثعبان ليس مريضا بل يستعد لالتهامك.
    أنه فقط يحاول أن يجوع فترة طويلة حتي يمكنه أكلك و يحاول كل ليلة أن يلتف حولك ليس حبا فيكي لكن يحاول أن يقيس حجمك مقارنه مع حجمه حتي تستوعب معدته وجبة بحجمك.
    أنه يعد العدة للهجوم عليك في الوقت المناسب فخذي حذرك و تتخلصي منه سريعا.... 
    ..   
    قصة مرعبة ربما لكن تحدث كل لحظة حولنا و رمزيتها في أننا قد نأمل أننا نستطيع تغيير من حولنا بالحب ربما ننجح أحيانا لكن هناك طبيعة متجذرة في البعض لا ينفع معها الإحسان ولا تعالجها المحبة و الأقتراب منه خطر جسيم !
       
    في النهاية  .....    بادر بالتخلص من ثعبانك

الأربعاء، 28 يونيو، 2017

ذاكرة الموتى

مدخل قاتم: 
لا أدري هل أصبحت ذاكرتي مليئة بالموتى الذين أتقطعُ شوقاً إليهم؟ أم أصبحت ذاكرتي كذاكرة الموتى التي توقفت عندهم الحياة عند لحظة معينة ولم تعد تقوى على المزيد من الذكريات؟!

منذ اليوم الأول من رمضان .. بدونك ..

وأنا أهفو بين اللحظة والأخرى لرؤياك!

..

تخدعني ذاكرتي المريضة بوجودك قربي ..

فأراك بذاكرتي الخائنة ترتدي نظارتك الطبية وتمسك بمصحفك وتقرأ القرآن بغرفتك الخاصة..

فأبتسم وأهرول إلى غرفتك لأطمئنَّ لوجودك ..وبوجودك..

فيصدمني الواقع بأن لا أحد هناك!!!!!!!

**********

وها قد اقترب العيد .. 

ولم تظهر أنت ولم أرَكَ ..ولا أجدُك !

ها هي أيام رمضان تنقضي دون أن تأتيني فرحاً وأنت تقول: "لقد قرأتُ كتابَ الله عدداً من المرات."

ها هو يباغتنا عيدٌ بلا ملامحك الأصيلة ، ولا ابتسامتك الهادئة ، ولا حضورك الذي شعرت بقيمته أكثر بغيابك!

أدعو الله أن تكون بالقرب دوماً ..

تشعر بي .. وتفتخر بي ..

وألا تغضب من ابنتك التي طالما دللتها بمشاعر صامتة ..

وألا تحزنك دموعي التي لا أقوى على التحكم بها ..

*********

كل عام وأنت بخير أبي الحبيب

كل عام وأنت الغائب الحاضر

أدعو الله أن يتقبلك شهيداً 

وقف في الماضي ببسالة بوجه العدو الصهيوني حتى خرج مهزوماً عن أرض الوطن 

ووقف لآخر لحظة بحياته صامداً أمام المرض الخبيث المدمر.

أدعو الله أن تكون منعماً بجنة الخلد ياحبيبي.

إيمـــان يوسف 

باحثـــة عن النـــــور

22/6/2017 




السبت، 17 يونيو، 2017

إنسانيتي !


أعتذر أيها العالم 

إلا كرامتي 
فأنا إنسانة ... خلقها الخالق حرة 
وإن مس بشر حريتي ..
فلن أكون إنسانه 
سأمحو إنسانيتي بيدي قبل أن يمحوها غيري 
وسوف أُحَوّل إلى وحش كاسر 
وسأبدل كل تفاصيل ضعفي بقوة مدمرة 
أعتذر لك أيها الغادر ...
لن أكون إنسانة بعد اليوم

بقلمي : إيمان يوسف 



15/6/2012

الخميس، 4 مايو، 2017

من يوميات شهيدة الغربة (متجدد)



اليوم يا حبيبي رأيت في نافذتي عصفوراً جريحاً لم أساعده كما علمتني...

ربما تعلمه الحياة أن يعيش وحيداً وأن يعالج نفسه بنفسه

كما أنا مع غيابك

15/5/2011

.

ااااااااا


أكاد أن أجزم أنني كنت أعيش بحياة أخرى
بنفس الملامح ونفس التفاصيل ،،
ولكن مع نفوس أخرى نقية بيضاء
حينما أرى البعض أستشعر أنني رأيتهم هناك بعالمي الآخر
ولكن ياللعجب .. النفوس مغايرة
!
باحثة عن النــ17/9/2016ــور

////

.


بقدر الجرح يكون الألم
وبقدر الألم يكون الدرس المتعلم
وبقدر ما تعلمنا نصبح آخرون
وبقدر تحوّلنا تتغير القواعد
وحينها يتساوى الألم والسعادة
وتتساوى السعادة مع الجراح
.

إيمـــ30/9/2016ـــــان

.


.

//////

السبت، 3 سبتمبر، 2016

انتظرك

يوم تغيب عن عيني 
وتجرحني دموع عيني ..
أنتظرك!

يوم تئن دقات قلبي 
وبصخيبها توجعني ..
انتظرك!

ويوم أن تتحول أيامي وشهوري وسنواتي ..
إلى سلسلة من البعد والغياب 
سأنتظرك!

****


انتظرك بعقلي وقلبي 
انتظرك في واقعي وخيالي 
انتظرك بمشاعري التي صنعتها أنت 
انتظرك بروحي التي أحببتها أنت 
وحين تغيب عن نفسي يانفسي ..
أهرع خلف أبواب حنيني .. وأنتظر حتى تعود إليّ نفسي 

****


تناقض أن يوجعني انتظاري بين أشياءك ... 
وهي نفسها الأشياء التي تجعلني أقبض على الحلم وأشعر به ..
هي نفسها التي تجعلني أصدق حلم وجودي بين أنفاسك!

ملابسك ... أنفاسك التي تتراقص حولي ..
 بقايا عطرك .. وبقايا ملامحي !!
تلك الأشياء التي تجعلني أتشبث بحلم يجتاحني في حضرتك .. ويقتلني بتذكرة سفر!

******

إيمــــ3/9/2016ـــــان
باحثة عن النــور


الجمعة، 19 فبراير، 2016

حقيبة الغربة


حقيبة الغربة ...
هي الحقيبة التي أعيش معها قصة طويلة مذ توحدت معك!


بيني وبينها قصة طويلة  ...
بين انتظار العودة واللقاء والفراق!!!

 أعددت حقيبتك بيدي وأنا أحاول التماسك
 كنت أرتب بين تفاصيلها بقايا روحي الممزقة بين سفر وسفر



حاولت أن أتحكم في دموع عيني أمامك كثيراً حتى لا أؤلمك ..
طلبت مني أن اوعدك بعدم البكاء في بعادك ..
لكنك لم تعلمني بعد كيف اوقف نزيف دموع قلبي المنهمرة !!!
لم تخبرني كيف أوقف دقات ساعتي .. دقات قلبي .. 
لم تخبرني في بعادك كيف أعيش دون أن أتنفس .. دون أن أشعر .. دون أن أعيش !


 لم يكن بيدي ولا بيدك شيء غير الوداع 
ودعتك وأنا اودع عمر يغادر بحقيبة سفر !!!



باحثة عن النـــور
إيمــ6/2/2016ــان

الجمعة، 18 ديسمبر، 2015

لعبة المسافة




فقط في العلاقات الإنسانية لا يمكن تطبيق قاعدة موحّدة ..
والعلاقات في الغالب تقاس بالمسافات التي نرى بها الآخر
ولكن،،،
أي مسافة يمكن أن تتضح بها ملامح الآخر؟!
فقد ترى الآخر بوضوح عند الابتعاد ...
وقد تراه بوضوح عندما تقترب ....
والمسافة أيضاً تختلف ...
قليلة أو كبيرة سيان !
المهم آلا نتسرع في محو رتوش الآخر لرؤيته كما ينبغي
فقط أترك الوقت والمسافة يتراقصان سوياً لرسم الملامح الحقيقية
.



إيمـــ18-12-2015ــــان يوسف


باحثة عن النــور

الأربعاء، 9 ديسمبر، 2015

احتضان البراءة




أجمل المشاعر تتلخص بحضن هذا الشيء الصغير الذي لم يُلوث بعد!


احتضان البراءة النادرة بهذا الوجود 



احتضان كائن رقيق مولود على فطرة لم تُدنس 



احتواء شيء افتقدناه ونبحث عنه منذ زمن بلا جدوى 



عندما نلمسه فإننا نتحسس أنفسنا التي لطالما بحثنا عنها ...



فيكفينا أن نحتضن طفل صغير لنشعر أننا نحتضن البراءة المفقودة من العالم





د. إيمان يوسف
باحثة عن النــــــور 
8/12/2015