مجرد رتوش


كثيرة هي الرتوش في حياتنا..
كثيرة هي الرتوش التي تلوّن أيامنا ..
رتوش بألون كثيرة ......
قاتمة وزاهية .. هادئة ومجنونة ..
رتوش تلوّن أيامنا وأحلامنا
رتوش تلوّن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا
تلوّنها بألوانها المتغيرة المتناقضة.
إنها تلك الرتوش والذكريات التي تدخل بماضينا
لترسم ما يحلو لها من ماضٍ وحاضر ومستقبل ...

وكل من هذه الرتوش له طعم خاص

علينا شئنا أم أبينا أن نتقبله .. قانعين راضين أو حتى مستسلمين ...
إنها رتوش عالقة بالذاكرة بتمسّك وتوحّد ..

رتوش رسمت حياتي بفرشاة القدر الذي لا يمكن التنصل منه
أنها رتـــوش الزمـــن


إسمحوا لي هنا بهذا المتصفح
التجرد من بعض رتوش الزمن
التي ارتسمت على قلبي وروحي وذاكرتي .. وكل خلايايا
فاسمحوا لي هنا أن أتجرد من بعضٍ من ...

رتـــوش في الذاكــرة


الأحد، 15 مارس، 2015

انتظرها .. محمود درويش





حكاية قصيدة انتظرها !!

كان محمود درويش في حفلة في بيت صديق له، ورأى امرأة أعجبته ولكنه لم يتحدث معها، وبعد فترة قرر درويش أن يستضيف صديقه و كل من كان في ذلك اليوم المشهود، وأكد على صديقه أن كل من كان في ذلك اليوم فهو مدعو للحفلة في بيت درويش، ويوم الحفلة جاء الكل ماعدا هذه المرأة، فقرر درويش أن ينظم حفلة أخرى لعلها تأتي ولكنها أيضا لم تأتِ!
 استمر هذا الوضع لمدة سنة، أعتقد أنه في خلال هذه الفترة كتب درويش قصيدة "في الانتظار، يُصيبُني هوس برصد الاحتمالات الكثيرة".
ومرت سنة وكان درويش يزور صديقه بالصدفة، فوجدها ضيفة هذا الصديق أيضا، وكان هذا هو اللقاء الثاني و بداية قصة حب تطورت لزواج...كان هذا هو الزواج الثاني في منتصف الثمانينات من المترجمة المصرية "حياة الهيني"

تحكي حياة أن درويش كان يضع لها وردة حمراء كل يوم على السرير، ماعدا لو كان بينهما بعض الضيق و الضجر.

تحكي أنه في يوم بعد العشاء قال لها إنه كتب قصيدة لها، وجلس يلقي عليها الشعر كالندى، وتُكمل القصة فتقول إن مارسيل عندما سمع القصيدة طلب غنائها، ولكنه فوجيء بالرفض القاطع من درويش وقال له هذه قصيدة شخصية، واستمر مارسيل في تكرار الطلب دون أن يمل، واستمر درويش في الرفض، إلا أن درويش قبل ذهابه إلى أمريكا ودخوله غرفة العمليات ولأنه كان يعلم أنه لن يرجع إلا في تابوت، اتصل بمارسيل وطلب منه أن يلحن القصيدة ويغنيها، ففعل مارسيل، ومات درويش قبل أن يسمعها.

كانت قصيدة "يطير الحمام يحط الحمام أعدّي لي الأرض كي أستريح. 
فإني أحبّك حتى التعب"

رحم الله درويش 

هناك 5 تعليقات :

  1. قصة رائعة ، تدل على مدى تجاذب روحين كتب لهما في اللوح المحفوظ اللقاء ثم الارتباط للأبد .

    ردحذف
    الردود
    1. وما أروعها وما أندرها بحياتنا !

      مودتي وخالص تحياتي لك ولعبق الحب الذي أتاك هنا

      حذف
  2. قصة مميزة
    هذا هو الحب من أول نظره
    وأعتقد أن درويش سمح بأن تلحن الأغنية حتى تظل فى ذاكرة زوجته أكثر من اى أحد
    وجميل الرومانسية الهادئة التى كان يتعامل بها مع زوجته
    رحمه الله
    تحياتى أختى العزيزة

    ردحذف
    الردود
    1. رحم الله درويش الذي كتب فأبدع وعشق فصدق

      سعيدة بمتابعتك المميزة أيها الأخ الفاضل

      حذف
  3. رحم الله درويش
    أول تعارفي بدرويش وأنا صغير كان من خلال أغنية لمارسيل رائعة كلماتها لمحمود جرويش ( جواز السفر )
    لم يعرفوني في الظلال التي تمتص لوني في جواز السفر
    وكان جرحي عندهم لسائح يعشق جمع الصور..
    تحياتي

    ردحذف