مجرد رتوش


كثيرة هي الرتوش في حياتنا..
كثيرة هي الرتوش التي تلوّن أيامنا ..
رتوش بألون كثيرة ......
قاتمة وزاهية .. هادئة ومجنونة ..
رتوش تلوّن أيامنا وأحلامنا
رتوش تلوّن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا
تلوّنها بألوانها المتغيرة المتناقضة.
إنها تلك الرتوش والذكريات التي تدخل بماضينا
لترسم ما يحلو لها من ماضٍ وحاضر ومستقبل ...

وكل من هذه الرتوش له طعم خاص

علينا شئنا أم أبينا أن نتقبله .. قانعين راضين أو حتى مستسلمين ...
إنها رتوش عالقة بالذاكرة بتمسّك وتوحّد ..

رتوش رسمت حياتي بفرشاة القدر الذي لا يمكن التنصل منه
أنها رتـــوش الزمـــن


إسمحوا لي هنا بهذا المتصفح
التجرد من بعض رتوش الزمن
التي ارتسمت على قلبي وروحي وذاكرتي .. وكل خلايايا
فاسمحوا لي هنا أن أتجرد من بعضٍ من ...

رتـــوش في الذاكــرة


الثلاثاء، 24 يناير، 2012

مواصلة "قصة قصيرة"

مواصلة

تسمرت مكانها،

تشاهد خطوات مضت ..

وأثر أقدام لا زالت على الطريق..

كما آثار الطريق على أقدامها ،

سقطت أرضاً تأمل راحة ،

توهمت أنها عثرت عليها فاستكانت

بادر برفع يديها بين يديه

قبضهما وأمسك قلبها

انتشلها من تراب الأرض والزمن

ليسمو بها مع نسيم المستقبل العبق.


إيمان
24/1/2012

السبت، 21 يناير، 2012

مرآتي العزيزة !!!

مرآتي العزيزة!


وقفت أمام مرآتي للحظات

لأكتشف أنها أصبحت تفهمني أكثر مما أفهم نفسي!

وسألتها من أنا؟؟

فأجابتني أنتي الأنثى …

هل نسيتِ عزيزتي أنكِ أنثى!!!

فتوقفت لحظات أخرى أمام نفسي

وسريعاً حاولت الهروب من أمام مرآتي

حتى لا تكتشف أكثر ما خبأته عن …

ما خبأته عني!


إيمـــان

26 نوفمبر 2010


الأحد، 8 يناير، 2012

اليوم هو عيد ميلادي

اليوم هو ………
ــــــ
يوم مثل باقي الأيام ..
استيقظت مبكراً لأبدأ يومي الذي أعرفه مثل باقي الأيام ..
كالعادة يوم قصير جداً .. لا يكفي لعمل نصف ما أخطط لعمله
فجميع من يعرفوني يعرفون جيداً أنني في صراع دائم مع الزمن
أحارب الوقت ..
ودائماً الصراع لا ينتهي
..
وفتحت تليفوني الخاص لأجد كم هائل من الرسائل والاتصالات تنهال عليه
لأكتشف أن اليوم هو
يا الله
كم من العمر بلغت !!!
يقولون أنني في زهرة شبابي ..
جميل جداً ..
لكن بصراحة ما يهمني كم عمري بقدر ما يهمني أين أنا من أحلامي
!
وهنا ذهبت في تفكير عمييييق جداً
وفجأة بدأت أسترجع كل ما مضى من عمري
كل الأحداث كشريط سينمائي يمر أمام عيني
كل الأشخاص يمرون أمامي بوجوههم المختلفة
كل الذكريات تنهال على عقلي
كل الأحاسيس تتدافع بقلبي
*****
ثم فجأة توقف الشريط
وكأن شخص يهمس لي في أذني:
"وماذا عن عامك الأخير"
وهنا بدأ شريط الذكريات يدور من جديد
يقوم بعرض أحداث السنة الأخيرة
وظل الشريط يعرض ويعرض
أحداث كثيرة …
حزن وسعادة ..
قلق وطمأنينة ..
ترقب وتمني..
يأس وأمل..
كفاح ونجاح ..
حنين وأنين..
صخب وهدوء..
يا الله كل هذا !!!
وماذا عن الفاعلين بحياتي لهذا العام؟!!!
وبدأ الشريط يعرض من جديد
ليعرض مجموعة الأبطال ..
الأبطال القديرة .. الأساسيين في حياتي
والأبطال الجدد لهذا العام!
وهناك بعض الكومبارس الذين حاولوا أن يجدوا فرصة للتمثيل في الفيلم..
أقصد للدخول بحياتي
*****
ثم توقف الشريط من جديد …
وسألت نفسي: وماذا عن أحلامي؟!!!
وماذا عن طموحي ؟!!!
ماذا تحقق … ماذا ينتظرني؟!!!
لأجد فجأة الشريط السينمائي يواصل العرض من تلقاء نفسه
لأنظر إلى شاشة ذكرياتي
لأشاهد جميع الأبطال صامتين بلا حراك
وأجد شريط من الكلمات المرسلة به بعض الكلمات المنسقة
تقول الكلمات:
"إنها النهاية .. نهاية عام مضى .. نهاية أحلام تم تحقيقها .. وأخرى لم تتحقق .. نهاية طموح لازال متأجج.. نهاية آمال تترقب التحقيق"
.
.
وفجأة أغلق العرض
!!!
وفي لمح البصر ..
بدأ العرض من جديد
ولكن من خلال شاشة ناصعة البياض
لا يظهر بها أبطال ولا كلمات
إلا من كلمات قليلة تتلألأ في منتصف شاشة العرض
مكتوب بها هذه العِبارة:
"إنها بداية جديدة … ثقي بالله وأبدأي الآن"
.
إيمـان يوسف
8/1/2011



كتبت هذه الخاطرة منذ عام كامل
وها أنا اليوم أبدأ بشريط سينمائي آخر
والشاشة أصبحت بيضاء مرة أخرى
ولكن الفرق أنني سعيدة بأبطال العام الماضي
وأدعو الله أن يبدأوا معي عامي الجديد بكل الخير
تحية لكل من شاركني لحظة ماضية من عمري
وتحية لكل من يسعد بمشاركتي القادم من عمري

إيمــــان