مجرد رتوش


كثيرة هي الرتوش في حياتنا..
كثيرة هي الرتوش التي تلوّن أيامنا ..
رتوش بألون كثيرة ......
قاتمة وزاهية .. هادئة ومجنونة ..
رتوش تلوّن أيامنا وأحلامنا
رتوش تلوّن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا
تلوّنها بألوانها المتغيرة المتناقضة.
إنها تلك الرتوش والذكريات التي تدخل بماضينا
لترسم ما يحلو لها من ماضٍ وحاضر ومستقبل ...

وكل من هذه الرتوش له طعم خاص

علينا شئنا أم أبينا أن نتقبله .. قانعين راضين أو حتى مستسلمين ...
إنها رتوش عالقة بالذاكرة بتمسّك وتوحّد ..

رتوش رسمت حياتي بفرشاة القدر الذي لا يمكن التنصل منه
أنها رتـــوش الزمـــن


إسمحوا لي هنا بهذا المتصفح
التجرد من بعض رتوش الزمن
التي ارتسمت على قلبي وروحي وذاكرتي .. وكل خلايايا
فاسمحوا لي هنا أن أتجرد من بعضٍ من ...

رتـــوش في الذاكــرة


الخميس، 12 أبريل، 2012

وحدن بيبقوا !!!

وحدن بيبقوا

وحدن بيبقوا .. مثل زهر البيلسان
وحدهن ... بيقطفوا وراق الزمان

بيسكروا الغابة .. وبيضلهن .. مثل الشتي .. يدقوا على بوابي ... على بوابي ..

يا زمان .. يا عشب داشر فوق هالحيطان ..
ضويت ورد الليل ع كتابي .. برج الحمام مسوّر وعالي ..
هج الحمام ... بقيت .. لحالي .. لحالي ...

يا ناطرين الثلج .. ما عاد بدكن ترجعوا !!!
صرخ عليهن .. بالشتي يا ديب .. بلكي بيسمعوا ..

وحدن بيبقوا ... مثل هالغيم العتيق ..
وحدهن .. وجوهن وعتم الطريق ..
عميقطعوا الغابة .. وبإيدهن .. متل الشتي .. يدقوا .. البكي وهن على بوابي ..
يا زمان ... من عمر فيي العشب عالحيطان ..
من قبل .. ما صار الشجر عالي ..
ضوي قناديل .. وانطر صحابي ...
مرقوا .. وفلوا .. بقيت .. عبابي ..... لحالي ..

يا رايحين والثثلج .. ما عاد بدكن ترجعوا !!!
صرخ عليهن بالشتي يا ديب .... بلكي بيسمعوا ..
أه .. يا رايحين والثلج .. ما عاد بدكن ترجعوا !!!
صرخ عليهن .. بالشتي يا ديب .. بلكي بيسمعوا ..
....................

كاتب هذه القصيده هو الشاعر اللبناني طلال حيدر ،
والتي غنتها فيروز تحت اسم وحدن


كان الشاعر طلال حيدرمعتاد على أن يشرب قهوته الصباحي والمسائي على شرفة منزله المطله على غابه تقع على مقربه من منزله

مضت فترة من الزمن عندما كان طلال حيدر يشرب قهوته الصباحيه يلاحظ دخول ثلاثة شباب الى الغابه في الصباح وبخرجون في المساء ومع مرور الزمن اخذ الشباب الثلاثة يلقون التحيه على طلال حيدر في الصباح عند دخولهم الى الغابه وكذلك في المساء
وهنا اعتاد طلال حيدر ان يرى الشباب كل يوم وهو يتسائل ماذا يفعل الشباب داخل الغابه من الصباح الى المساء
إلى أ ن أتى اليوم الذي القى الشباب التحيه على طلال حيدر في الصباح ودخلوا إلى الغابه وفي المساء خرج طلال حيدر ليشرب قهوته لكنه لم يرى الشباب يخرجون فانتظرهم لكنهم لم يخرجو فقلق طلال حيدر إلى أن وصله خبر يقول أن هناك ثلاثة من الشباب الفلسطينيين قامو بعمليه فدائيه وسط اسرائيل وعندما شاهد صور الشبان الثلاثه كانت المفاجأة : الشباب الذين استشهدوا هم نفسهم الشباب الذين اعتاد ان يتلقى التحيه منهم في الصباح والمساء

فكتب قصيدته قائلا :
وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان بسكرو الغابي بيضلهم متل الشتي يدقوا على بوابي







تحيـــاتي

12/4/2012ـــان


هناك 4 تعليقات :

  1. الردود
    1. شكراً أستاذ محمد

      نتعلم منكم فن الإنتقاء وفن الكتابة والإبداع

      حذف
  2. عندما نقرأ لطلال حيدر , نقرأ انفسنا في كلماته..
    نرى ملامحنا ما بين السطور ,
    كلماته ساحرة وتدخل القلب .. فكيف اذا
    غرّدتها فيروز ...سحرٌ على سحر

    مميّزة انت دائما وراائعة وأنيقة باختياراتك
    د/ايمان ..دمت لنا

    ردحذف
    الردود
    1. المميز والرائع بحق هو مرورك وتعليقك المميز والنقي مثلك

      كوني دائماً بالقرب

      حذف