مجرد رتوش


كثيرة هي الرتوش في حياتنا..
كثيرة هي الرتوش التي تلوّن أيامنا ..
رتوش بألون كثيرة ......
قاتمة وزاهية .. هادئة ومجنونة ..
رتوش تلوّن أيامنا وأحلامنا
رتوش تلوّن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا
تلوّنها بألوانها المتغيرة المتناقضة.
إنها تلك الرتوش والذكريات التي تدخل بماضينا
لترسم ما يحلو لها من ماضٍ وحاضر ومستقبل ...

وكل من هذه الرتوش له طعم خاص

علينا شئنا أم أبينا أن نتقبله .. قانعين راضين أو حتى مستسلمين ...
إنها رتوش عالقة بالذاكرة بتمسّك وتوحّد ..

رتوش رسمت حياتي بفرشاة القدر الذي لا يمكن التنصل منه
أنها رتـــوش الزمـــن


إسمحوا لي هنا بهذا المتصفح
التجرد من بعض رتوش الزمن
التي ارتسمت على قلبي وروحي وذاكرتي .. وكل خلايايا
فاسمحوا لي هنا أن أتجرد من بعضٍ من ...

رتـــوش في الذاكــرة


الأحد، 29 مارس 2015

لكل أجلٍ كتاب

ولكل أجلٍ كتاب 
....................
ركبت السيارة في الصباح لاستعد للذهاب للجامعة 
وبدأت السيارة في التحرك ببطء وكأنها تخشى الطريق
ومنذ فترة ليست بالطويلة وليست بالقصيرة وأنا في حالة رعب دائم وقلق شديد لا أعرف له سبب ... 
وكأنني أنتظر بين اللحظة والثانية شيء مفزع قد يحدث!
ومع بداية الطريق بدأ صوت القرآن الكريم يعلو آتياً من المذياع 
كان صوته بالبداية منخفض جداً وكنت لا أكاد أتبين الكلمات لولا حفظي لبعضها
وظللت هكذا لدقائق معدودة وبلحظها طلبت من السائق أن يزيد من ارتفاع صوت المذياع لتعلو أولى الكلمات التي لم تأتي لأذني فقط ؛ بل إنني شعرت أنها تتخلل لكل خلايا جسدي: 
 (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ)
شعرت بعدها وكأنها تتردد داخلي وبدأت دموع في الهطول من خلف نظارتي السوداء ...
وبدأت أعي التفات السائق لحالتي من خلال المرآة الأمامية .. فحاولت التماسك بلا جدوى!
لم أكن خائفة من موت يوماً ما ، لكنني أخاف بصورة لا يمكن وصفها على أحبابي بهذه الدنيا التي ما أقل بها الأحباب الحقيقيين! .. وقد يكون هذا هو السبب في قلقي الشديد الفترة الماضية (قد)!
واكتشفت بعد لحظات أو دقائق لا أدرك مداها ..
لكنها كانت (دهر) كامل من البكاء الداخلي والخارجي!

وفي نفس اليوم عندما هدأت أعصابي التي أقسم أنها ما ارتاحت ولم تهدأ منذ مدى ليست بالقليلة.. بدأت أفكر في السبب الحقيقي لبكائي الشديد بهذه اللحظة التي أراها من اللحظات الفارقة في حياتي ..
وكم كنت خجولة من نفسي أمام خالقي وأمام نفسي!!!!!  
كم نحن ضعفاء النفس .. كم نحن ضعفاء الإيمان!!!!!
كيف لي أن أظل هكذا كل تلك الفترة !!
 كيف لي بهذا القلق والرعب والفزع رغم أن
 (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ)!!!
.
.
.

د. إيمان يوسف 
باحثة عن النـــــــــور
29/3/2015



هناك 8 تعليقات :

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  2. د/ ايمان
    الموت هو بداية الحياة الحقيقية والحياة الأبدية فى ذات الوقت
    ومهما عشنا فلا بد ميتون وكذلك من نحب ولكن هم فقط يركيون معنا قاطرة الموت للذهاب إلى الحياة الأخرى لكى نعيش معا للأبد
    تلك سنة الله فى خلقه أن يموتوا لكى لا يعتقدو أنهم ألهه
    أحيانا تمس قلوبنا أيات من الذكر الحكيم وبالذات إذا إرتبطت بموقف ما وكأننا نسمعها لأول مره
    وهذا يدل على حياء الضمير ونظافة القلب

    ردحذف
    الردود
    1. صدقت سيدي ...
      فالموت هو الحقيقة الرئيسية بدنيانا العابرة
      وعلينا آلا ننساها .. بل تذكرها علنا نتعظ

      أجدد تحياتي وتقديري لمتابعتكم التي تشرفني وتسعدني

      حذف
  3. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ،
    ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ،
    ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ،
    اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا ، وقواتنا ما أحييتنا ،
    ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ،
    ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

    ردحذف
  4. هاني أحمد31 مارس 2015 1:35 م

    القرب من الله دائما يشعرنا بالطمأنينة ، ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، والموت باب الأبدية ، لكن لماذا نفكر في الموت الآن ولدينا الحياة بطولها وعرضها للاستمتاع بها ؟
    لنفكر في أحبابنا وكيف نسعدهم ، ولنفكر في أنفسنا وكيف نعدها للقاء المولى ، وقتها سوف تكون تلك هي السعادة الكاملة

    ردحذف
    الردود
    1. :) هاني أحمد
      يسعدني أن تخرج هذه الكلمات منك أنت تحديداً
      أسعدك الله بالدنيا وجزاك الخير كله بالدنيا وبالاخرة
      وحقق لك كل ما تتمنى وأكثر

      حذف
  5. د/ خالد البنداري4 أبريل 2015 8:31 م

    د/ ايمان
    كلمات حضرتك صادقة جدا كعادتك
    تقبلى تحياتي

    ردحذف
  6. الحقيقة ده بيحصل معايا أحيانا أستمع لآية من خلال صوت قارئ عذب فلا أملك من أمر دموعي شيئ....
    تحياتي

    ردحذف